تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولفظ (الورود) يحتمل العبور والدخول.

وأيضا، فالورود والدخول قد يراد: ورود أعلاها.

وقد ثبت في الصحيح: «أنهم إذا عبروا على الصراط: منهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأجاويد الخيل» .

وفسر النبي ﷺ الورود بهذا، وهذا عام لجميع الخلق، فلما قالت حفصة: أليس الله يقول: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: ٧١] لم تكن هذه معارضة صحيحة لما أخبر به، فبين لها النبي ﷺبعد أن زبرها - أن الله قال: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ [مريم: ٧٢] فتلك النجاة هي المعنى الذي أراده بقوله: لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة.

فإن قيل: فعائشة قد عارضت ما رواه عمر وغيره عن النبي صلى الله

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٥ · ص ٢٣٠