تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن المادة ولا نجرده أصلًا عن علائق المادة.

فالأمر فيه واضح سهل.

وذلك لأن هذه الصور إنما تدرك ما دامت المواد موجودة حاضرة، والجمس الحاضر الموجود إنما يكون موجودًا حاضرًا عند جسم.

وليس يكون حاضرًا عند ما ليس بجسم، فإنه لا نسبة له غلى قوة تفرده من جهة الحضور والغيبة،، فإن الشيء الذي ليس في مكان لا يكون للشيء المكاني إليه نسبة في الحضور عنده، والغيبة عنه، بل الحضور لا يقع إلا مع وضع وقرب أو بعد للحاضر عند المحضور، وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسمًا، إلا أن يكون المحضور جسمًا او في المحضور، وهذا لا يمكن إذا كان الحاضر جسمًا، إلا أن يكون المحضور جسمًا أو في جسم.

قال: وأما المدرك للصور الجزئية على تجريد تام من المادة، وعدم تجريد البتة من العلائق كالخيال، فهو لا يتخيل إلا أن ترتسم الصورة الخيالية فيه في جسم ارتسامًا مشتركًا بينه وبين الجسم.

قال: ولتفرض الصورة المرتسمة في الخيال: صورة

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ١٠ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ١٠ · ص ٩٩