تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبين هذا أن البدن والنفس يؤثر كل منها في الآخر، والنفس إذا أحبت ورضيت وفرحت وحزنت، أثر ذلك في البدن، والبدن إذا سخن أو برد، أو جاع أو شبع، أثر ذلك في النفس، فالتأثير مشترك.

وإذا كان البدن جسمًا معينًا يؤثر فيها دون غيرها من الأنفس، فلا بد أن يشير إليها ويعينها دون غيرها من الأنفس، وإشارة البدن لا تكون إلا إشارة حسية.

والكلام على هذا مبسوط في موضعه.

قال ابن رشد: وأما ما حصله الإمام المهدي يعني محمد بن التومرت الذي ادعى أنه المهدي المبشر به، وأقام الملك المعروف بملك الموحدين، وكان كثير من مصنفي العلم في مملكة أتباعه يراعون ذكره وأقواله، حتى يذكروا اسمه بعد اسم النبي ﷺ، لأنه دعا الناس إلى أقواله بالسيف، واستحل دماء من خالفه فيما ذكره من التوحيد وإمامته وغير ذلك، وكأصول التوحيد الذي هو توحيد الجهمية نفاة الصفات، وكان يقول بالوجود المطلق، وعلى منواله نسج ابن سبعين وأمثاله في التوحيد.

عود إلى كلام ابن رشد في مناهج الأدلة ورد ابن تيمية

قال ابن رشد: وأما ما حصله الإمام المهدي من

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ١٠ · ص ٢٩٨