تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن سينا وأتباعه من الدهرية علي هذا وقالوا: ما سوي الله ممكن، وكل ممكن فهو آفل فالآفل لا يكون واجب الوجود.

وجعل الرازي في تفسير هذا الهذيان، وقد يقول هو وغيره: كل آفل متغير، وكل متغير ممكن، فيستدلون بالتغير علي الإمكان، كما استدل الأكثر ون من هؤلاء بالتغير علي الحدوث، وكل من هؤلاء يقول: هذه طريقة الخليل.

المقام الثاني

أن يقال: نخن نسلم أن الأنبياء لم يدعوا الناس بهذه الطريق ولا بينوا أنه ليس بجسم.

وهذا قول محققي طوائف النفاة وأئمتهم، فإنهم يعلمون ويقولون: إن النفي لم يعتمد فيه علي طريقة مأخوذة عن الأنبياء وإن الأنبياء لم يدلوا علي ذلك، لا نصًا ولا ظاهرًا، ويقولون: إن كلام الأنبياء إنما يدل علي الإثبات إما نصًا وإما ظاهرًا.

لكن قالوا: إذا كان العقل دل علي النفي لم يمكنا إبطال مدلول العقل.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ١ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ١ · ص ١٠٣