(1)، والحقيقة أن الآية يقصد بها قراءة ما تيسر من القرآن في غير الصلاة.
وقالوا أيضاً بعدم وجوب النية في الصلاة والوضوء، فردوا حديث: (إنَّما الأعمال بالنِّيات وإنما لكل امرئ ما نوى) (2). لأنه مخالف لقوله تعالى: ... (3)، ولم يأمر بالنية، قالوا فلو أوجبنا بالسنة لكان زيادة على نص القرآن فيكون نسخاً، والسنة لا تنسخ القرآن (4).
أما الجهمية فقد ردت ما شاء الله من الأحاديث الصحيحة في إثبات الصفات لله تعالى زاعمين أنها تخالف ظاهر قوله: ... (5)، وكما ردت أحاديث الرؤية ـ مع كثرتها وصحتها ـ بما فهموه من
(1) سورة المزمل، الآية (20).
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ برقم 1، 1/ 9، ومسلم، كتاب الأمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما الأعمال بالنية) وأنَّه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، برقم 1907، 3/ 1515 - 1516.
(3) سورة المائدة، الآية (6).
(4) انظر: أعلام الموقعين، لابن القيم، 2/ 261 - 262.
(5) سورة الشورى، الآية (11).