تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الجواب على التعارض الموجود بين الآية والحديث خصوصاً بعد أن عرفنا صحة الحديث بتخرج الإمام مسلم له في صحيحه، هو أن الآية خاصة في الطلاق الرجعي وعليه يجب على الزوج النفقة والسكنى، والحديث خاص بالطلاق البائن بينونة كبرى والمطلقة ثلاثاً كما في حالة فاطمة بنت قيس فلا يكون لها نفقة ولا سكنى على اختلاف بين العلماء في ذلك، وبهذا نكون قد جمعنا بينهما وعملنا بالآية والحديث كل في موضعه وفيما يدل عليه.

[3] وإما أن يكون أحد الدليلين عاماً والآخر خاصاً، أو أحدهما مطلقاً والآخر مقيداً، فيخصُّ أحدهما الآخر، أو يقيِّد أحدهما الآخر. ولا تكون هناك معارضة بينهما، ويعمل بالعام والمطلق فيما تبقى منهما، ويعمل بالخاص والمقيد فيما اختصا بهما.

يقول ابن حزم الظاهري: "لا سبيل إلى وجود خبر صحيح مخالف لما في القرآن أصلاً، وكل خبر شريعة فهو إما مضاف إلى ما في القرآن ومعطوف عليه ومفسر لجملته، وإما مستثنى منه مبين لجملته، ولا سبيل إلى وجه ثالث" (1).

(1) الإحكام، لابن حزم، 2/ 81.

درء التعارض بين القرآن والسنة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء التعارض بين القرآن والسنةص ٢١