تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعل مسَّه حَدَثاً بمنزلة البول، يكون مُخالفاً لما في الكتاب، لأنَّ الفعل الذي هو حَدَث لا يكون تطهُّراً.

وكذلك لم يقبلوا خبر القضاء بالشاهد واليمين (1) لأنَّه مُخالفٌ للكتاب في قوله تعالى: ... (2)، على أنَّ الآية حددت الشهادة في رجلين، أو رجلٌ وامرأتان، فلا تجوز شهادة رجل واحد ولو أدَّى اليمين (3).

وردُّوا أحاديث أخرى أيضاً لأنَّها مخالفة للكتاب، فإنَّهم لم يُفرِّقوا بين العام والخاص، والمُطلق والمقيَّد، أمَّا الجمهور فقد استثنوا منها أنَّ يكون أحد الدليلين، عامَّاً والآخر خاصَّاً، أو أحدهما مُطلقاً والآخر مقيَّداً، فقالوا بجواز تخصيص العام من الكتاب بخبر الواحد ابتداء، وبجواز تقييد المُطلق من الكتاب بخبر الواحد ابتداءً.

(1) روى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد. أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب القضاء بالشاهد واليمين، 3/ 1337، وأبو داود، كتاب الأقضية، باب القضاء باليمين والشاهد، برقم 3608، 4/ 32.

(2) سورة البقرة، الآية (282).

(3) انظر: أصول السرخسي، 1/ 375 - 376.

درء التعارض بين القرآن والسنة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

درء التعارض بين القرآن والسنةص ١٤