وللدعاء شروط خمسة ذكرها بعض أهل العلم أسوقها لعلّ الله جل وعز أن ينفع بها:
1 - الإخلاص لله عز وجل، وهو صرف الدعاء لله سبحانه، لا شريك له فيه، ولا رياء، ولا سمعة، ولا طلبًا لغير وجه الله .. ولا تنس أخي .. ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [الأعراف: 92].
2 - متابعة سنة المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، والله يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً﴾ [النساء: 125].
إذا نحن أدلجنا وأنت إمامنا ... كفى بالمطايا طيب ذكراك حاديًا
3 - الثقة كل الثقة بإنجاز موعود الله جل وعز، فهو يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، بل يقول جل وعز للشيء: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى: « ... يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر» [رواه مسلم].
4 - الخشوع وحضور القلب، قال تعالى: ﴿وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: 90]، فالخشوع وحضور القلب أمر مطلوب، والرغبة والرهبة في الدعاء من شروط الدعاء.
5 - إذا كنت ذا أمر فكن ذا عزيمة ... فإن فساد الأمر أن تتردد
أي العزم والجزم في الدعاء لما صح عنه عليه الصلاة والسلام من قوله: «إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء، ولا يقل اللهم إن شئت