ولا تجب الزكاة على المدين إن شاء الله تعالى لخطبة عثمان - رضي الله عنه - في شهر رمضان والتي قال فيها: «هذا شهر زكاة زكاتكم، فمن كان عليه دين، فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدوا منها الزكاة» (1) وقد كان ذلك بحضور الصحابة، ولأن الدين من الحاجات الأصلية للمدين، ولا زكاة في الحاجات الأصلية للمدين، ولا زكاة في الحاجات الأصلية للمالك، ولكن يشترط لعدم وجوب الزكاة على المدين:
1/ أن يكون الدين حالاً.
2/ أن ينوي قضاء الدين دون تأخير.
* * * *
لمن تعطى الزكاة
لا يجوز دفع الصدقات (الزكوات) إلا إلى الأصناف المذكورين في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ (2) .
الفقراء والمساكين: ويجمع بينهما جامع الحاجة والفاقة وإن كان الفقير أشد حاجة من المسكين إن شاء الله تعالى لتقديمه في الآية ولقول الله تعالى: ﴿ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ﴾ (3) ولا يخرج الفقير والمسكين عن وصفهما تملك الأشياء الأصلية لحياتهم مثل المنزل والمركب والأثاث والملابس والسلاح والكتب إذا كان من أهل العلم كل ذلك بشرط أن لا ينطبق عليه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «وعائل مستكبر» (4) وكذلك لا يخرجهما تملك نصابًا من مال تام إذا كان لا يكفي لحاجتهم الأصلية وإن كثر، وكذلك الدين المؤجل إلا إذا امتنع عن أخذه من أجل الحياء أو عدم إخراج الزكاة فلا تحل.
ويجوز إعطاء من يريد الزواج ولا يستطيع المؤنة؛ لأن الزواج من الحاجات الأصلية كالشراب والأكل.
(1) شرح السنة للبغوي 6/54.
(2) التوبة الآية 60.
(3) الكهف 79.
(4) مختصر مسلم 474 رقم 1787.