10 ـ الله وأمره، وأمر الله لا يخرج عن العدل، والحكمة، والمصلحة، والصدق، وخلقه لا يلحقه خلل، ولا تفاوت، ولا تناقض، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]، وقال: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النِّساء: 87]، وقال: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ﴾ [السّجدة: 7]، وقال: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ﴾ [الملك: 3] (1).
فحسن أسماء الله تعالى مطلق بكلّ وجه واعتبار؛ ولهذا كانت أسماؤه أعلى الأسماء، وكان ما دلّت عليه من المعاني أعلى الصّفات، قال تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، وقال: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [الرّوم: 27]؛ أي الوصف الأعلى المشتمل على جميع صفات الكمال؛ فلا يلحقه نقص، أو عيب، ولا يكون له مثل أو ندّ (2).
والعقل يشهد بصحّة ما دلّ عليه النّقل من تفرّد الربّ بأحسن الأسماء والصّفات؛ فإنّ الموجود إمّا واجب وإمّا ممكن، والممكن محتاج في وجوده وفي صفات كماله
(1) انظر: الكشّاف للزّمخشريّ 2/ 132، المحرّر الوجيز لابن عطيّة 2/ 480، تفسير القرطبي 7/ 326، 327، بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 163، روح المعاني للآلوسي 9/ 120.
(2) انظر: تفسير القرطبي 10/ 119، الصواعق المرسلة لابن القيّم 3/ 1031، 1032، تيسير الكريم الرّحمن لابن سعدي 7/ 611.