5 ـ يكن كفؤًا، وكان القهّار واحدًا)) (1).
فالَّذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الَّذي لا نظير له، وهو الَّذي يستحقّ أن يعبد وحده كما كان قاهرًا وحده، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [ص: 65]؛ فأبطل الشّرك، وقرّر ألوهيّته بوحدته، وقهره لكلّ شيء (2).
6 ـ الرَّحمن؛ أي ذو الرّحمة الكاملة الَّتي لا نظير له فيها ولا مثل؛ لأنّ بناء فعلان يدلّ على السّعة والشّمول، وثبوت جميع معناه للموصوف به؛ فيفيد التفرّد بالرّحمة التامّة (3)؛ ولهذا لا يثنّى ولا يجمع كما يثنّى اسم الرّحيم ويجمع (4).
7 ـ المتكبّر؛ أي العظيم، المتعالي عن صفات الخلق، والتاء في اسم المتكبّر تاء المتفرّد، والمتخصّص، لا تاء المتعاطي والمتكلّف (5). ويحتمل أن يفسّر بما يعمّ النّقائص
8 ـ
(1) الصواعق المرسلة لابن القيّم 3/ 1032.
(2) انظر: تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 6/ 436.
(3) ذكر الإمام ابن القيّم ـ رحمه اللّه ـ أنّ صفة الرّحمة الَّتي دلّ عليها اسم الرَّحمن أوسع الصّفات؛ ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرًا؛ لبيان أنّ اللّه استوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصّفات. انظر: مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 33.
(4) انظر: تفسير القرطبي 1/ 104، مدارج السّالكين لابن القيّم 1/ 33.
(5) انظر: جامع الأصول لابن الأثير 4/ 177.