تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

د ? منهما يدلّ حال الإفراد على وحدة الذّات والصّفات (1).

2 ـ العزيز؛ أي الَّذي لا مثل له ولا نظير (2)؛ وهذا بناءً على تفسير العزيز بالنّادر الَّذي يصعب أو يتعذّر وجود مثله؛ يقال: عزّ الشّيء فهو عزيز إذا قلّ فلا يكاد يوجد، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصّلت: 41]؛ أي كتاب محالٌ مناله، ووجود مثاله (3). وقد فسّر البديع بما يقارب هذا المعنى؛ أي البديع في نفسه، فلا مثل له. والظّاهر أنّ فعيل بمعنى مُفعِل؛ أي مبدع الخلائق، وفاطرهنّ بلا مثال يحتذيه، ولا شريك يعاونه (4).

3 ـ القهّار؛ أي الواحد الَّذي لا نظير له ولا ندّ؛ لأنّ القهر ملازم للوحدة، فلا يكون اثنان قهّاران متساويين في قهرهما أبدًا؛ يقول ابن القيّم: ((القهر المطلق مع الوحدة .. متلازمان؛ فلا يكون القهّار إلاّ واحدًا؛ إذ لو كان معه كفؤ له؛ فإن لم يقهره لم يكن قهّارًا على الإطلاق، وإن قهره لم

4 ـ

(1) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص58، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 6/ 448.

(2) انظر: تفسير القرطبي 2/ 131، 13/ 160، 18/ 147، شرح المواقف للجرجاني 8/ 236.

(3) انظر: المفردات للراغب ص333، مختار الصّحاح للرازي ص429، المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى ورفاقه ص598.

(4) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص64، شرح المواقف للجرجاني 8/ 240.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ١٦٣