تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 ـ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرّحمن: 26، 27]، وقال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ بَاطِلٌ)) (1). وهذا مقتضى أسمائه الحسنى؛ كالحيّ، والقيّوم، والآخر، والباقي، والوارث، فإنّ اسم الحيّ يدلّ على اتّصاف الربّ بالحياة الكاملة الَّتي لا يلحقها موت ولا فناء، يقول قتادة: الحيّ الَّذي لا يموت، وقال السدّي: المراد بالحيّ الباقي (2). واسم القيّوم يدلّ على قيام الربّ بنفسه؛ فلا يزول ولا يأفل، قال ابن عبّاس: معناه الَّذي لا يحول ولا يزول (3). واسم الآخر يدلّ على تفرّد الربّ بالبقاء بعد هلاك ما كتب عليه الفناء من الخلائق. وهكذا اسم الوارث والباقي (4).

- - -

(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب مناقب الأنصار، باب أيّام الجاهليّة 7/ 147. وانظر في بيان وجه الدّلالة فيما ذكر من أدلّة التّنزيه عن الفناء. تفسير ابن كثير 3/ 403.

(2) تفسير القرطبي 3/ 271، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص56، شرح النّونيّة للهرّاس 2/ 112.

(3) تفسير القرطبي 3/ 271، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص56.

(4) انظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص64، 65، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 181، 182، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص64، 65، 418.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ١٢٠