تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التّقديس يدلّ على سلامة الربّ أزلاً وأبدًا. وعلى طهارته الكاملة ومباعدته التامّة عن كلّ نقص أو عيب، وعن أن يكون له كفء في ذاته أو صفاته أو أفعاله. ويدلّ على هذا التّنزيه المطلق بعض أسماء التّمجيد، وهي تلك الأسماء الَّتي تدلّ على جميع صفات الكمال، ولا تختصّ بصفة معيّنة، ومنها الأسماء الآتية: ـ

1 ـ الله، وهو أكبر الأسماء الحسنى وأجمعها، وأصله على الصّحيح (إلاه) على وزن (فعال)، فأدخلت الألف واللام بدلاً من الهمزة. والإله هو المعبود الحقّ الجامع لصفات الإلهيّة؛ يقول ابن القيّم: ((صفات الإلهيّة هي صفات الكمال، المنزّهة عن التّشبيه والمثال، وعن العيوب والنّقائص)) (1).

2 ـ الصّمد؛ وهو السيّد الَّذي اجتمعت فيه أعلى صفات السؤدد، وقصده كلّ شيء، يقول ابن القيّم: ((اشتقاقه يدلّ على هذا؛ فإنّه من الجمع والقصد، الَّذي اجتمع القصد نحوه، واجتمعت فيه صفات السؤدد ... ، والعرب تسمّي أشرافها بالصّمد؛ لاجتماع قصد القاصدين إليه، واجتماع صفات السّيادة فيه)) (2)؛ فاسم الصّمد يتضمّن أمرين: ـ

أ ?

ب ?

(1) مدارج السّالكين 1/ 32، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص25، 26، تفسير القرطبي 1/ 102، 103، تيسير الكريم الرَّحمن لابن سعدي 1/ 33.

(2) بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 160، 162، وانظر: تفسير أسماء اللّه الحسنى للزجّاج ص58، جامع الأصول لابن الأثير 4/ 181.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيه · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دلالة الأسماء الحسنى على التنزيهص ١٠٨