تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ الرُّقْيَةِ [(١)] بِكِتَابِ اللهِ عز وجل، وَمَا جَعَلَ اللهُ عز وجل فِيهِ مِنَ الشِّفَاءِ حَتَّى ظَهَرَتْ آثَارُهُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنُ قَتَادَةَ، وَأَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ

[(١)] الرّقية هي الدعاء وثبت أن رسول الله ﷺ كَانَ يرقي الأطفال، ورقياه كانت دعاء لهم وتلاوة القرآن الكريم تبركا به، ولم يكن يوجد فيما كان يرقي به اسم لشيطان، او ملك، او مناجاة روح او سحر.

وقد روى ابو داود في سننه في كتاب الطب، باب كيف الرقي، الحديث (٣٨٩٢) من حديث أبي الدرداء، قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «من اشتكى منكم شيئا أو اشتكاه أخ له فليقل:

ربنا الله الذي في السماء، تقدّس اسمك وأمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، واغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من عندك، وشفاء من شفائك على هذا الوجع. فيبرأ بإذن الله» .

وفي صحيح مسلم- عن أبي سعيد الخدري-: «أن جبريل عليه السلام أتى النبي ﷺ، فقال: يا محمد، اشتكيت؟ قال: نعم. فقال جبريل عليه السلام: باسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك» .

فإن قيل: فما تقولون في الحديث الذي رواه أبو داود: «لا رقية إلا من عين او حمة»، والحمة:

ذوات السّموم كلها؟

فالجواب: أنه ﷺ لم يرد به نفي جواز الرقية في غيرها، بل المراد به: لا رقية اولى وأنفع منها في العين والحمة. ويدل عليه سياق الحديث، فإن سهل بن حنيف قال له لما اصابته العين: او في الرقي خير؟ فقال: «لا رقية إلا في نفس او حمة»، ويدل عليه سائر أحاديث الرّقي العامة والخاصة

وقد روى أبو داود من حديث انس، قال: قال رسول الله ﷺ، «لا رقية إلا من عين، أو حمة، أو دم لا يرقأ» .

وفي صحيح مسلم عنه أيضا: «رخص رسول الله ﷺ في الرّقية من العين والحمة والنملة» .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ٨٨