تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (رضي الله عنه) [(١)] فِي غَشْيَتِهِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَيْلَةَ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ لِتَسْتَعِينَ بِمَا أُمِرَتْ أَنْ تَسْتَعِينَ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشْيَتِهِ ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبَّرَ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ، وَمَنْ يَلِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: غُشِيَ عَلَيَّ؟

فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: صَدَقْتُمْ، إِنَّهُ انْطَلَقَ بِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَفَظَاظَةٌ، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلًا، فَقَالَ:

أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ فَقَالَا: نُحَاكِمُهُ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ، قَالَ: ارْجِعَا، فَإِنَّهُ من الذي كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ، وَالْمَغْفِرَةَ، فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَأَنَّهُ سَيَتَمَتَّعُ بِهِ بَنُوهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ رضي الله عنه [(٢)] .

قُلْتُ: وَفِي هَذَا تَصْدِيقُ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا شَهِدَ بِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي حَيَاتِهِ بِالْجَنَّةِ.

[(١)] ما بين الحاصرتين من (أ) .

[(٢)] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٠٧) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ٤٣