حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُرْتَعِدِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جابر ابن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَزَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، يَسْمَعُونَ الْحِسَّ، وَلَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، إِنَّ فِي الله عزاء من كل مُصِيبَةٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، فَبِاللهِ فَثِقُوا، وَإِيَّاهُ فأرجو، فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ، (وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)
هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ وَإِنْ كَانَا ضَعِيفَيْنِ، فَأَحَدُهُمَا يَتَأَكَّدُ بِالْآخَرِ، وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عباد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَبَكَوْا حَوْلَهُ، وَاجْتَمَعُوا فَدَخَلَ رَجُلٌ أَشْهَبُ اللِّحْيَةِ جَسِيمٌ، صَبِيحٌ، فَتَخَطَّى رِقَابَهُمْ، فَبَكَى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ فِي اللهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مصيبة وَعِوَضًا مِنْ كُلِّ فَائِتٍ، وَخَلَفًا مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، فَإِلَى اللهِ فَأَنِيبُوا، وَإِلَيْهِ فَارْغَبُوا، وَنَظَرُهُ إِلَيْكُمْ فِي الْبَلَاءِ، فَانْظُرُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ، فَانْصَرَفَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، تَعْرِفُونَ الرجل، قالوا: أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ (رضي الله عنهما) نَعَمْ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَضِرُ عليه السلام. عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ضَعِيفٌ [(٥)]، وَهَذَا منكر بمرّة.
[(٥)] عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ: بصري رواه، قال البخاري: «منكر الحديث»، ووهّاه ابن حبان، والعقيلي، وابو حاتم. الميزان (٢: ٣٦٩) .