تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَقْرِيرِ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ عَلَى آخِرِ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِالنَّاسِ فِي حَيَاتِهِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِمْ بِإِتْمَامِهَا خَلْفَهُ. وَارْتِضَائِهِ صَنِيعَهُمْ، وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، وَقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّهُ خَرَجَ، فَصَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ بعد ما أَمَرَهُ بِالتَّقَدُّمِ ثُمَّ صَلَّى لِنَفْسِهِ أُخْرَى

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن إسحاق الصَّغَانِيُّ، وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:

أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ- وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ- كَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ [(١)]، ثُمَّ تَبَسَّمَ يضحك، قال: فهمنا أَنْ نُفْتَتَنَ وَنَحْنُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ فَرَحٍ بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ:

فَأَشَارَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَرْخَى السِّتْرَ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

لَفْظُ حَدِيثِ الْقَطَّانِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ [(٢)]،

[(١)] عبارة عن الجمال البارع وحسن البشرة وصفاء الوجه واستنارته.

[(٢)] أخرجه البخاري في: ١٠- كتاب الأذان، (٤٥) باب من صلّى بالناس وهو لا يريد إلا أن يعلمهم صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ، الحديث (٦٨٠) عن أبي اليمان، فتح الباري (٢: ١٦٤) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ١٩٤