تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَدِّعُ، وَأَنَا أَشْتَكِي رَأْسِي، فقلت: وا رأساه. فَقَالَ بَلْ أَنَا وَاللهِ يا عائشة وا رأساه. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:

وَمَا عَلَيْكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي فُوُلِّيتُ أَمْرَكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَوَارَيْتُكِ فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسَبُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ، لَقَدْ خَلَوْتَ بِبَعْضِ نِسَائِكَ فِي بَيْتِي آخِرَ النَّهَارِ، فَأَعْرَسْتَ بِهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَمَادَى بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَجَعُهُ فَاسْتَقَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّا لَنَرَى بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ الْجَنْبِ، فَهَلُمُّوا فَلْنَلُدَّهُ، فَلَدُّوهُ [(٣)]، وَأَفَاقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَمُّكَ الْعَبَّاسُ تَخَوَّفَ أَنْ تَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ، لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لَدَدْتُمُوهُ، إِلَّا عَمِّي الْعَبَّاسَ،

فَلُدَّ أَهْلُ الْبَيْتِ كُلُّهُمْ، حَتَّى مَيْمُونَةُ. وَإِنَّهَا الصَّائِمَةُ يَوْمَئِذٍ، وَذَلِكَ بِعَيْنِ رسول الله ﷺ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَيْتِي، وَهُوَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ- لَمْ تُسَمِّهِ- تَخُطُّ قَدَمَاهُ بِالْأَرْضِ إِلَى بَيْتِ عائشة [(٤)] .

[(٣)] (اللدود) ما يسقاه المريض من الأدوية في احد شقي فمه.

[(٤)]

أخرجه البخاري في: ٦٤- كتاب المغازي من حديث عائشة: لددناه في مرضه، فجعل يشير إلينا ان لا تلدوني، فقلنا: كراهية المريض للدواء، فلما أفاق، قال: الم أنهكم أن تلدوني؟ قلنا:

كراهية المريض للدواء، فقال: لا يبقى احد في البيت إلا لد وأنا انظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم» فتح الباري (٨: ١٤٧) .

أخرجه البخاري ايضا في: ٧٦- كتاب الطب، (٢١) باب اللدود، الفتح (١٠: ١٦٦)، وفي،

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ١٦٩