تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعْرُوفِ الْفَقِيهُ، قال: أخبرنا أبو سهل الأسفرائيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ الْحَذَّاءُ قَالَ: حدثنا علي ابن عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ، وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ. قَالَ: حَفِظَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَا يَزِيدُ فِيهِ بَاطِلًا وَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ حَقًّا، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [(٣١)] . قَالَ: هَذِهِ نَظِيرَتُهَا [(٣٢)] .

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ:

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ العزيز ابن جُرَيْجٍ الطُّومَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ فَهْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: كَانَ لِلْمَأْمُونِ وَهُوَ أَمِيرٌ إِذْ ذَاكَ مَجْلِسُ نَظَرٍ، فَدَخَلَ فِي مجلسة النَّاسِ رَجُلٌ يَهُودِيٌّ، حَسَنُ الثَّوْبِ. حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ، قَالَ فَتَكَلَّمَ.

فَأَحْسَنَ الْكَلَامَ الْعِبَارَةَ قَالَ: فَلَمَّا أَنْ تَقَوَّضَ الْمَجْلِسُ، دَعَاهُ الْمَأْمُونُ فَقَالَ لَهُ إِسْرَائِيلِيٌّ؟: قَالَ نَعَمْ! قَالَ لَهُ: أَسْلِمْ حَتَّى أَفْعَلَ بِكَ، وَأَصْنَعَ، وَوَعَدَهُ، فَقَالَ: دِينِي، وَدِينُ آبَائِي، فَانْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَنَةٍ جَاءَنَا مُسْلِمًا، قَالَ:

فَتَكَلَّمَ عَلَى الْفِقْهِ، فَأَحْسَنَ الْكَلَامَ. فَلَمَّا أَنْ تَقَوَّضَ [(٣٣)] الْمَجْلِسُ دَعَاهُ الْمَأْمُونُ.

فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ صَاحِبَنَا بِالْأَمْسِ؟ قَالَ لَهُ بَلَى! قَالَ: فَمَا كَانَ سبب إسلامك؟

[(٣١)] الآية الكريمة (٩) من سورة الحجر.

[(٣٢)] وقال ابن عباس: عزيز من عبد الله، كريم على الله أعزه الله، فلا يتطرق إليه باطل.

وقال السدي: ينبغي ان يعزّ ويجلّ وألا يلغى فيه.

وقيل: عزيز من الشيطان ان يبدله.

وقال مقاتل: «منع من الشيطان والباطل.

وقال سعيد بن جبير: «لا يأتيه التكذيب» .

وقال ابن جريج: لا يأتيه الباطل فيما أخبر عما مضى ولا فيما أخبر عما يكون. تفسير القرطبي (٥: ٣٦٧) .

[(٣٣)] في (أ): «تعوّد» .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ١٥٩