تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ [(١)]، وَقَوْلِهِ عز وجل إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ، وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [(٢)] وَمَا ظَهَرَ مِنَ الْآيَاتِ فِيمَا نُسِخَ مِنْ رَسْمِهِ وَفِيمَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَدِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وهب ابن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ [(٣)] .

قُلْتُ: وَهَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ تَأْلِيفَ مَا نَزَلَ مِنَ الْكِتَابِ: الْآيَاتِ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي سُوَرِهَا، وَجَمْعَهَا فَيهَا بِإِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ كَانَتْ مُثْبَتَةً فِي الصُّدُورِ،

[(١)] اصطلح على الرمز لها بجمع القرآن، قال الخطابي: إنما لم يجمع ﷺ القرآن في المصحف، لما كان يترقبه من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك، وفاء بوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر. وأما ما

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ...»

الحديث، فلا ينافي ذلك، لأن الكلام في كتابة مخصوصة على صفة مخصوصة، وقد كان القرآن كتب كله فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لكن غير مجموع في موضع واحد ولا مرتب السور.

[(٢)] الآية الكريمة (٩) من سورة الحجر.

[(٣)] أخرجه الترمذي في آخر كتاب المناقب، باب فضل الشام واليمن، الحديث (٣٩٥٤)، ص (٥:

٧٣٤) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وقال: «حسن غريب» .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ١٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ١٤٧