وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى، الْكَلِمَاتُ بِحَقِّ صَاحِبِكَ لَمَا رَفَعْتَ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ، فَلَا عَوْدٌ لَنَا فِي دَارِكَ، وَقَالَ غَيْرُهُ فِي أَذَاكَ، وَلَا فِي جِوَارِكَ، وَلَا فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ فِيهِ هَذَا الْكِتَابُ.
قَالَ أَبُو دُجَانَةَ فَقُلْتُ لَا، وَحَقِّ صَاحِبِي رسول الله ﷺ لأرفعنه حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو دُجَانَةَ: فَلَقَدْ طَالَتْ عَلَيَّ لَيْلَتِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَنِينِ الْجِنِّ وَصُرَاخِهِمْ وَبُكَائِهِمْ، حَتَّى أَصْبَحْتُ فَغَدَوْتُ، فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الْجِنِّ لَيْلَتِي، وَمَا قُلْتُ لَهُمْ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا دُجَانَةَ ارفع عن القوم، فو الذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا إِنَّهُمْ لَيَجِدُونَ أَلَمَ الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
تَابَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ الرَّازِيِّ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي دُجَانَةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ هَذَا.
وَقَدْ رُوِيَ فِي حِرْزِ أَبِي دُجَانَةَ حَدِيثٌ طَوِيلٌ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ لَا تَحِلُّ رِوَايَتُهُ [(٤)] [وَاللهُ تَعَالَى اعلم بالصواب] [(٥)] .
[(٤)] ذكره ابن الجوزي في تذكرة الموضوعات (٢١١)، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (٢: ٣٤٧) .
[(٥)] من (ح) فقط.