بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ حِرْزِ أَبِي دُجَانَةَ [(١)]
أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيَهِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ علي ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَبِيبِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دُجَانَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَبِي دُجَانَةَ، وَاسْمُ أَبِي دُجَانَةَ «سِمَاكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَرَشَةَ بْنِ لَوْزَانَ الْأَنْصَارِيُّ» أَمْلَاهُ عَلَيْنَا بِمَكَّةَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ بِبَابِ الصَّفَا سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ [(٢)]، وَكَانَ مَخْضُوبَ اللِّحْيَةِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي سَلَمَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ
[(١)] أبو دجانة الأنصاري، واسمه: سماك بن خرشة بن لوذان، بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ زيد الساعدي.
كان يوم احد معلما بعصابة حمراء، وثبت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وبايعه على الموت، وهو ممن شارك في قتل مسيلمة الكذاب ثم استشهد يومئذ.
وقد عَرْضِ النَّبِيِّ ﷺ سيفه، وقال: «مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بحقه؟، فأحجم الناس عنه، فقال أبو دجانة: وما حقه يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: تقاتل به فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يفتح الله عليك او تقتل، فأخذه بذلك الشرط. فلما كان قبل الهزيمة يوم احد خرج بسيفه مصلتا وهو يتبختر ويرتجز شعرا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «أَنَّهَا لمشية يبغضها الله ورسوله إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا الموطن» .
ترجمته في طبقات ابن سعد (٣: ٢: ١٠١)، الاستبصار (١٠١- ١٠٣)، الإصابة (٤: ٥٨) وغيرها.
[(٢)] في (ف): «خمس وستين ومائتين» .