تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ رُؤْيَةِ [(١)] عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَنَامِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ

[(١)] تقدمة لهذا الموضوع أرى ان استشهد بما سئل عنه ابن الصلاح في موضوع الرؤيا والحلم، سئل رضي الله عنه عَنْ قوله تبارك وتعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ.

الى آخر الآية [٤٢- الزمر] .

قال المستفتي يريد تفسيرها على الوجه الصحيح بحديث عن رسول الله ﷺ من الصحاح، او بما أجمع اهل الحق على صحته، وقوله تبارك وتعالى: «قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ» * وما معنى أضغاث أحلام؟ ومن أين يفهم المنام الصالح من المنام الفاسد؟.

أجابرضي الله عنه- اما قوله تبارك وتعالى: «اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ» الآية فتفسيره: الله يقبض الأنفس حين انقضاء أجلها بموت أجسادها، والتي يقبضها ايضا عند نومها، فيمسك التي قضى عليها الموت بموت أجسادها فلا يردها الى أجسادها، ويرسل الأخرى التي لم تقبض بموت أجسادها حتى تعود الى أجسادها الى أن يأتي المسمى لموتها. «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» لدلالات المتفكرين على عظيم قدرة الله سبحانه، وعلى امر البعث فان الاستيقاظ بعد النوم شبيه به ودليل عليه.

نقل أن في التوراة: يا ابن آدم كلما تنام تموت، وكلما تستيقظ تبعث،، فهذا واضح والذي يشكل في ذلك أن النفس المتوفاة في المنام أهي الروح المتوفاة عند الموت؟ أم هي غيرها؟ فان كانت هي الروح فتوفيها في النوم يكون بمفارقتها الجسد أم لا؟ وقد اعوز الحديث الصحيح والنص الصريح والإجماع ايضا لوقوع الخلاف فيه بين العلماء (فمنهم) من يرى ان للإنسان نفسا تتوفى عند منامه غير النفس التي هي الروح، والروح لا تفارق الجسد عند النوم، وتلك النفس المتوفاة في النوم هي التي يكون بها التمييز والفهم، وأما الروح فبها تكون الحياة ولا تقبض الا عند الموت، ويروي معنى هذا عن ابن عباسرضي الله عنهما-.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٧ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٧ · ص ١٠