مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِثَغْرِ صَيْدَا، أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْبُوبِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدٍ أَبُو الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا جَدِّي شَاصُونَةُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَرِّضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، [عَنْ أَبِيهِ] [(٢)]، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
حَجَجْتُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، فَدَخَلْتُ دَارًا بِمَكَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَوَجْهُهُ كَدَارَةِ الْقَمَرِ، فَسَمِعْتُ مِنْهُ عَجَبًا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ بِغُلَامٍ يَوْمَ وُلِدَ، وَقَدْ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلَامُ! مَنْ أَنَا»؟ فَقَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ فَقَالَ لَهُ: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، ثُمَّ إِنَّ الْغُلَامَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَهَا [(٣)] .
وَرَوَاهُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْقَزْوِينِيُّ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَحْبُوبِ بْنِ شَاصُونَةَ، ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ [(٤)]: وَقَدْ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلْتُ الْيَمَنَ دَخَلْتُ حَرْدَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَجَدْتُ فِيهَا لِشَاصُونَةَ أَعْقَابًا، وَحُمِلْتُ إِلَى قَبْرِهِ فَزُرْتُهُ.
قُلْتُ [(٥)]: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ بِخِلَافِهِ فِي وَقْتِ الْكَلَامِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: زَيْدُ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، أَنْبَأَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَمِرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
[(٢)] سقطت من (ح) .
[(٣)] نقله ابن كثير (٦: ١٥٩)، عن المصنف، وقال: «إسناده غريب» .
[(٤)] هو الحاكم صاحب المستدرك.
[(٥)] القائل هو البيهقي.