اللهِ، ثُمَّ اقْتَحَمَ فَرَسَهُ، فَانْدَفَعَ عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ النَّاسُ [(٨)] بِسْمِ اللهِ، ثُمَّ اقْتَحَمُوا فَارْتَفَعُوا عَلَى الْمَاءِ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمُ الْأَعَاجِمُ، قَالُوا: دِيوَانٌ دِيوَانٌ، ثُمَّ ذَهَبُوا عَلَى وُجُوهِهِمْ فَمَا فَقَدُوا إِلَّا قَدَحًا كَانَ مُعَلَّقًا بِعَذَبَةِ سَرْجٍ، فَلَمَّا خَرَجُوا أَصَابُوا الْغَنَائِمَ فَاقْتَسَمُوهَا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: مَنْ يُبَادِلُ صَفْرَاءَ بِبَيْضَاءَ [(٩)] .
قُلْتُ: كُلُّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى إِكْرَامِ اللهِ تَعَالَى نَبِيَّهُ وَإِعْزَازَهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ وَتَصْدِيقَهُ مَا وَعْدَهُ مِنْ إِظْهَارِهِ وَإِظْهَارِ شَرِيعَتِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بن سهيل، وهارون ابن عَبْدِ اللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى الدِّجْلَةِ وَهِيَ تَرْمِي الْخَشَبَ مِنْ مَدِّهَا، فَمَشَى عَلَى الْمَاءِ وَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ مَتَاعِكُمْ شَيْئًا فَنَدْعُوَ اللهَ. هذا إسناد صحيح [(١٠)] .
[(٨)] في (ح): «المسلمون»، وفي (ف): «بسم الله» مرة واحدة فقط.
[(٩)] نقلها ابن كثير (٦: ١٥٥) عن المصنف.
[(١٠)] نقلها ابن كثير في التاريخ (٦: ١٥٦) عن المصنف.