بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِهِ بِخُرُوجِهِمْ وَسِيمَاهُمْ وَالْمُخْدَجِ الَّذِي فِيهِمْ [وَأَجْرِ مَنْ قَتَلَهُمْ] [(١)] وَاسْمِ مَنْ قَتَلَ الْمُخْدَجَ مِنْهُمْ وَإِشَارَتِهِ عَلَى علي رضي الله عنه بِقِتَالِهِمْ وَمَا ظَهَرَ بِوُجُودِ الصِّدْقِ فِي إِخْبَارِهِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍرحمه الله- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَلَامُ بْنُ سُلَيْمِ- يَعْنِي: أَبَا الْأَحْوَصِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنُّ عَلِيًّا رضي الله عنه بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ ابن بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْكِلَابِيِّ، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ وَزَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي- أَظُنُّهُ قَالَ-: نَبْهَانَ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّمَا أَعْطَيْتُهُمْ أَتَأَلَّفُهُمْ فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ [(٢)]، نَاتِئُ الْجَبِينِ [(٣)]، فَقَالَ: اتَّقِ اللهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَنْ يُطِعِ اللهَ إِنْ عَصَيْتُهُ أَنَا.
يَأْمَنُنِي أَهْلُ السَّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونَنِي؟ فَاسْتَأْذَنَهُ رَجُلٌ فِي قَتْلِهِ فَأَبَى ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ مِنْ ضئضيء [(٤)] هذا قوم يقرأون الْقُرْآنَ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا
[(١)] ما بين الحاصرتين سقط من (ف) .
[(٢)] (مشرف الوجنتين) أي غليظهما.
[(٣)] (ناتئ الجبين) بارز الجبين.
[(٤)] (ضئض الشيء): أصله.