قُلْتُ: عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ فَإِنْ كَانَ حَفِظَ هَذَا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ إِلَيْهِمْ وَأَبُو مُوسَى لَمْ يُعْلِمْهُ فَقَعَدَ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا جَاءُوا رَاسَلَهُمْ عَلَى لِسَانِ أَبِي مُوسَى بِمِثْلِ ذَلِكَ وَاللهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رضي الله عنه يُقْتَلُ أَحَادِيثٌ كَثِيرَةٌ.
(مِنْهَا) مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عمر، وعثمان بن أحمد ابن السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: ادْعُ لِي- أَوْ لَيْتَ عِنْدِي رجل مِنْ أَصْحَابِي، قَالَتْ: قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا! قَالَتْ: قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا! قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: لَا! قُلْتُ: فَعُثْمَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَجَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: قُومِي قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قُلْنَا: أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا! إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ [(٨)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ- هَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ- عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ ويرث دنياكم شراركم [(٩)] .
[(٨)] رواه الإمام احمد في «مسنده»، وعنه نقله ابن كثير في البداية والنهاية (٦: ٢٠٥) .
[(٩)] أخرجه الترمذي في: ٣٤- كتاب الفتن، (٩) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،