تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقري- إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ [(٤)] سَأَلَهُمْ أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: كَانَ بك برص فبرأت مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ:

نَعَمْ! قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ! فَقَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

«يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يستغفر لك فافعل» - فاستغفره لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ:

أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ. قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عمالها- وفي رواية المقري أَلَا أَكْتُبُ إِلَى عَامِلِهَا- فَيَسْتَوْصُوا بِكَ خَيْرًا؟ فَقَالَ: لَأَنْ أَكُونَ فِي غَمْرِ الناس- وفي رواية المقري فِي غِمَارِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ فَسَأَلَ عُمَرَ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتَهُ قَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ- وفي رواية المقري- رَثَّ الثِّيَابِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:

«يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأبرأه فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» . فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ فَاسْتَغْفَرَ لِي وَقَالَ: لَقِيتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ! قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. قَالَ: فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أُسَيْرٌ: فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا فَكَانَ إِذَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا؟

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ بِطُولِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى [(٥)] وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ عَنْ مُعَاذٍ عن هشام [(٦)] .

[(٤)] (أمداد أهل اليمن) هم الجماعة الغزاة يمدون جيوش الإسلام في الغزو. واحدهم: «مدد»

[(٥)] (أ) و(ف) و(ك): «محمد بن مثنى» .

[(٦)] أخرجه مسلم فِي: ٤٤- كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ (٥٥) باب من فضائل اويس القرني، الحديث (٢٢٥)، ص (١٩٦٩) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٣٧٧