بَابُ مَا جَاءَ فِي إِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ حَالِ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ [(١)] بِأَنَّهُ مِمَّنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ وَتَصْدِيقِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِ رضي الله عنه
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ النَّحْوِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا محمد بن عزير [(٢)] الأيلي عن سلامة ابن رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُتَضَعِّفٍ ذِي طِمْرَيْنِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، مِنْهُمُ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ.
وَإِنَّ الْبَرَاءَ لَقِيَ زَحْفًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالُوا: يَا بَرَاءُ! أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّكَ فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ. قَالَ: أُقْسِمُ عليك يا رب لَمَا مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ، ثُمَّ الْتَقَوْا عَلَى قَنْطَرَةِ السُّوسِ، فَأَوْجَعُوا فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: أَقْسِمْ يَا بَرَاءُ عَلَى رَبِّكَ قَالَ: أُقْسِمُ عليك يا رب لما مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيدًا [(٣)] .
قُلْتُ: قُتِلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ يَوْمَ تُسْتَرَ في عهد عمر.
[(١)] البراء بن ملك الأنصاري البخاري، البطل المغوار، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وأخو خادمه أنس بن مالك، شهد أحدا وبايع تحت الشجرة استشهد يوم فتح تستر سنة عشرين.
[(٢)] في النسخة (أ) غزيز بالزاي الثانية وفي (ف) و(ك) .
[(٣)] أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٢٩٢) وصححه، ووافقه الذهبي، وصححه الترمذي في مناقب النبي.