تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ:

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا [(٢٤)] وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا [(٢٥)] وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ [(٢٦)] إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ. شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.

قَالَ يَحْيَى: يُرِيدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْقَفِيزَ وَالدِّرْهَمَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عُمَرُ عَلَى الْأَرْضِ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ [(٢٧)] .

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ [(٢٨)]- رحمه الله- فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا لَمْ يَكُنْ. وَهُوَ فِي عِلْمِ اللهِ عز وجل كَائِنٌ. فَخَرَجَ لَفْظُهُ عَلَى لفظ

[(٢٤)] (قفيزها) القفيز: مكيال معروف لأهل العراق وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف.

[(٢٥)] (مديها) مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكا.

[(٢٦)] (الإردب) مكيال معروق بمصر، يسع اربعة وعشرين صاعا.

[(٢٧)] الحديث أخرجه مسلم عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَعِيشَ في: ٥٢- كتاب الفتن وأشراط الساعة (٨) باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، الحديث (٣٣)، ص (٤: ٢٢٢٠) .

[(٢٨)] ابو عبيد الهروي هو ابو عبيد القاسم بن سلّام الهروي الأزدي (١٥٤- ٢٢٤) طلب العلم وسمع الحديث، ونظر في الفقه والأدب، واشتغل بالحديث، والفقه، والأدب، والقراءات، واصناف علوم الإسلام، وكان دينا، ورعا، حسن الرواية صحيح النقل، أخذ من أكابر علماء عصره أمثال: أبي زيد الأنصاري، وابي عُبَيْدَةُ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، والأصمعي، وروى عن ابن الأعرابي والفراء، والكسائي، ومؤلفه في غريب الحديث أول من سبق اليه، وصار كتابه إماما لأهل الحديث.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٣٢٩