تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا سَعْدُ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا الْمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ. قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَشَكَا الْفَاقَةً ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ؟ قُلْتُ: لَا! وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا. قَالَ: لَئِنْ طَالَتِ الْحَيَاةُ لَتَرَى الظَّعِينَةَ يَرْتَحِلُونَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ إِلَّا اللهَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى قَالَ: قُلْتُ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟! فَقَالَ كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ. وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لترى الرجل يخرج ملء كَفِّهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً يلتمس من يقبله فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ وَلَيَلْقَيَنَّ اللهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَيَقُولُ أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولِي فَيُبَلِّغَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا فَأُغْنَيْتُكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إِلَّا جَهَنَّمَ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اتَّقُوا النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ فَبِكَلِمَةٍ طَيْبَةٍ» .

قَالَ عَدِيٌّ فَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ يَرْتَحِلُونَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى يَطُوفُوا بِالْكَعْبَةِ آمِنِينَ لَا يَخَافُونَ إِلَّا اللهَ عز وجل. وَقَدْ كُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَوُنَّ الثَّالِثَةَ: يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِلْءُ كَفِّهِ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلَهُ. إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو الْقَاسِمِ حَدَّثَنِيهِ.

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ [(١٣)] وَقَدْ أَخْرَجْتُهُ عَلَى لَفْظِ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابٍ آخَرَ.

قُلْتُ: وَقَدْ صَدَّقَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَ رَسُولِهِ ﷺ فِي هَذِهِ الثَّالِثَةِ في زمن عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِرضي الله عنه- وَذَلِكَ يَرِدُ ذِكْرُهُ- إن شاء الله.

[(١٣)] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٥) باب علامات النبوة في الإسلام، الحديث (٣٥٩٥)، فتح الباري (٦: ٦١٠) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ، ثم بعده برواية عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عاصم، كما أخرجه البخاري في الزكاة عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٣٢٣