بَابُ مَطْلَبِ أَسْمَاءِ النُّجُومِ الَّتِي سَجَدَتْ لِيُوسُفَ [عليه السلام] [(٢)] .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بُسْتَانِيٌّ [(٣)] الْيَهُودِيِّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ عليه السلام أَنَّهَا سَاجِدَةً لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُعليه السلام-، فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ نبي الله ﷺ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «وَأَنْتَ لَتُسْلِمْ إِنْ أَخْبَرْتُكَ»، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:
(حَرَثَانُ) أَوْ قَالَ (حَرَثَالٌ) (وَطَارِقٌ) (وَالذَّيَّالُ) (وَذُو الْكَنَفَاتِ) (وَذُو الْقَرْعِ) (وَوَثَّابٌ) (وَعَمُودَانُ) (وَقَابِسُ) (وَالضَّرُوحُ) (وَالْمُصَبِّحُ) (وَالْفَيْلَقُ) (وَالضِّيَاءُ) (وَالنُّورُ) [(٤)]، رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ فَلَمَّا قَصَّ يُوسُفُ رُؤْيَاهُ عَلَى يَعْقُوبَ قَالَ لَهُ هذا أمر متشتت يَجْمَعُهُ اللهُ مِنْ بَعْدُ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ:
هَذِهِ وَاللهِ أَسْمَاؤُهَا
[(٥)] .
قَالَ الْحَكَمُ: الضِّيَاءُ هُوَ الشَّمْسُ وَهُوَ أَبُوهُ وَالنُّورُ هُوَ الْقَمَرُ وَهِيَ أُمُّهُ. تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ- وَاللهُ أعلم.
[(٢)] الزيادة من (ح) فقط.
[(٣)] في تفسير القرطبي: «بستانة» .
[(٤)] يلاحظ انها (١٣) وليست (١١) اعتبر الضياء هي الشمس، والنور هو القمر.
[(٥)] تفسير القرطبي (٩: ١٢١) .