تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي اسْتِنْصَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَسْمَاءِ اللهِ- تَعَالَى- عَلَى رُكَانَةَ [(١)] فِي الْمُصَارَعَةِ وَنُصْرَةِ اللهِ- تَعَالَى- إِيَّاهُ عَلَيْهِ وَمَا رُوِيَ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَالِدِي إِسْحَاقُ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ: «أَسْلِمْ»، فَقَالَ: لَوْ عُلِمَ أن ما تقول حقا لَفَعَلْتُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ رُكَانَةُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ صَرَعْتُكَ أَتَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ»؟ قَالَ: نَعَمْ- فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَرَعَهُ فَقَالَ لَهُ: عُدْ يَا مُحَمَّدُ فَعَادَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَهُ الثَّانِيَةَ فَصَرَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَانْطَلَقَ رُكَانَةُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا سَاحِرٌ لَمْ أَرَ مِثْلَ سِحْرَ هَذَا قَطُّ وَاللهِ مَا مَلَكْتُ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا حَتَّى وَضَعَ جَنْبِي إِلَى الْأَرْضِ.

وروينا فِي كِتَابِ السُّنَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مُصَارَعَتِهِ رُكَانَةَ عَلَى شَاةٍ وَإِسْلَامِهِ وَرَدِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَنَمَهُ [(٢)] . وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ المدني

[(١)] هو رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بن هاشم بن الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ المطلبي. قال البلاذري: حدثني عباس ابن هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جربود وغيره قالوا: قدم ركانة من سفر فأخبر خبر النبي ﷺ فلقيه في بعض جبال مكة فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي بلغني عنك شيء فإن صرعتني علمت أنك صادق فصارعه فصرعه رسول الله ﷺ وأسلم ركانة في الفتح وقيل إنه أسلم عقب مصارعته.. قال الزبير: مات بالمدينة في خلافة معاوية وقال أبو نعيم مات في خلافة عثمان وقيل عاش إلى سنة إحدى وأربعين. الإصابة (١:

٥٢٠- ٥٢١) .

[(٢)] قصة مصارعة الرسول ﷺ ركانة أخرجه أبو داود والترمذي من رواية أبي الحسن العسقلاني، عن أَبِي

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٢٥٠