تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِنَابِغَةَ [(١)] وَإِجَابَةِ اللهِ- تَعَالَى- لَهُ فِيمَا دَعَاهُ بِهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ يَقُولُ أَنْشَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ هَذَا الشَّعْرَ فَأَعْجَبَهُ.

«بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَثَرَاؤُنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مظهر»

فَقَالَ لِي: إِلَى أَيْنَ الْمَظْهَرُ يَا أَبَا لَيْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ:

كَذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ.

«فَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا»

«وَلَا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا»

فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَجَدْتَ لَا يُفْضَضُ فُوكَ. قَالَ يَعْلَى: فَلَقَدْ رأيته ولقد

[(١)] هو نابغة بني جعدة: قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى، شاعر مغلق صحابي من المعمرين، كان ممن هجر الأوثان، ونهى عن الخمر قبل ظهور الإسلام، ووفد عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأسلم، وأدرك صفين فشهدها مع علي، ثم سكن الكوفة، فمات فيها زمن معاوية، وقد كف بصره وجاوز المئة. سمط اللآلئ (٢٤٧)، واللباب (١: ٢٣٠)، والأغاني (٦: ٢٦٥)، والإصابة.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٢٣٢