بَابُ مَا جَاءَ فِي تَفْلِهِ فِي فَمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بن كُرَيْزٍ، وَمَا أَصَابَهُ مِنْ بَرَكَتِهِ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ النَّحْوِيُّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ كُرَيْزٍ أَتَى بِابْنِهِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ سِنِينَ، أو ست سِنِينَ، فَتَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَزْدَرِدُ رِيقَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَتَلَمَّظُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ ابْنَكَ هَذَا مُسْقًى؟ قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَدَحَ حَجَرًا أَمَاهَهُ، يَعْنِي يَخْرُجُ مِنَ الْحَجَرِ الْمَاءُ مِنْ بَرَكَتِهِ [(١)] .
[(١)] هُوَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بن كريز بن ربيعة بن عبد شمس، وهو ابن خال عثمان بن عفان، ذكره ابن مندة في الصحابة، وقال: «مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ وله ثلاث عشرة سنة»، وقال الحافظ بن حجر: «هذا غلط، فقد ذكر عمر بن شبة في أخبار البصرة أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَتْحَ مكة وجد عند عمير بن قتادة الليثي خمس نسوة، فقال: فارق إحداهنّ، ففارق دجاجة بنت الصلت فتزوجها عامر بن كريز، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ، فعلى هذا كان له عند الوفاة النبوية دون السنتين.
ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة تسع وعشرين، وضم إليه فارس، فافتتح في إمارته خراسان كلها، وسجستان، وكرمان وفاته سنة سبع أو ثمان وخمسين. له ترجمة في «تهذيب التهذيب» (٥: ٢٧٢)، وذكر هذا الخبر.