تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ الْفَرْغَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَضَّاحِ بْنُ سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ، ثُمَّ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالسَّيَّالَةِ فَأَسْلَمْتُ وَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي، فَمَاتَ عَمْرُو بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَقَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَمَا شَابَتْ مِنْهُ شَعْرَةٌ مَسَّتْهَا يَدُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ [(١٢)] .

وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الشَّاعِرِ [(١٣)]: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ عُمِّرَ مَالِكٌ حَتَّى شَابُ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَمَا شَابَ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ [(١٤)] .

ورُوِّينَاهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ أَنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَدْهُنَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ وَكَانَ أَطْيَبَنَا رِيحًا، فَسَأَلْتُهُ فَذَكَرَ عُتْبَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا شَكَا إِلَيْهِ أَخَذَ إِزَارَ عُتْبَةَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَرْجِهِ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ وَنَفَثَ فِيهِمَا وَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى بَطْنِهِ قَالَ:

فَهَذِهِ الرِّيحُ مِنْ ذَلِكَ [(١٥)] .

[(١٢)] ذكره الحافظ ابن حجر في ترجمة «عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْجُهَنِيِّ ثم الزهري»، وعزاه للبغوي. وابن السكن، وابن مندة، وقال ابن حجر: «في إسناده من لا يعرف» . الإصابة (٢: ٥٢٧) .

[(١٣)] هو مالك بن عمير السلمي الشاعر شهد مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الفتح وحنينا والطائف، وله ترجمة في الإصابة (٣: ٣٥١) .

[(١٤)] الخبر ذكره ابن حجر في الإصابة وعزاه للبغوي والحسن بن سفيان، والطبراني، وقال: ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال: له خبر مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فكأنه أشار الى هذا الحديث.

[(١٥)] هو عتبة بن فرقد بن يربوع بن حبيب بن مالك بن اسعد بن رفاعة السلمي ابو عبد الله. وروى الطبراني في الصغير والكبير من طريق أُمِّ عَاصِمٍ امْرَأَةِ عُتْبَةَ بن فرقد قال: أخذني السرا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني وظهري فعبق بي الطيب من يومئذ. قالت ام عاصم: كنا عنده اربع نسوة فكنا نجتهد في الطيب وما كان هو يمس الطيب وإنه لأطيب ريحا منا.

«الإصابة» (٢: ٤٥٥) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ٢١٦