تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْمُعْجِزَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي شَهِدَهُنَّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الشَّجَرَتَيْنِ وَالصَّبِيِّ وَالْجَمَلِ، وَمَا [كَانَ] [(١)] فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الحافظ، وأَبُو سَعِيدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ تَبَاعَدَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ وَلَا شَجَرٌ، فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ خُذِ الْإِدَاوَةَ وَانْطَلِقْ بِنَا»، فَمَلَأْتُ الْإِدَاوَةَ مَاءً، فَانْطَلَقْنَا فَمَشَيْنَا حَتَّى لَا نَكَادُ نُرَى، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا جَابِرُ! انْطَلِقْ فَقُلْ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْحَقِي بِصَاحِبَتِكِ حَتَّى أَجْلِسَ خَلْفَكُمَا»، فَفَعَلْتُ، فَرَجَعَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِصَاحِبَتِهَا، فَجَلَسَ خَلْفَهُمَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهُ.

ثُمَّ رَجَعْنَا فَرَكِبْنَا رَوَاحِلَنَا فَسِرْنَا كَأَنَّمَا عَلَيْنَا الطَّيْرُ يُظِلُّنَا فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ قَدْ عَرَضَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إن ابني هذا

[(١)] الزيادة من (ح) فقط.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٦ · ص ١٨