بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ رضي الله عنه وَلِغَيْرِهِ بِالشِّفَاءِ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيمَا دَعَاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍرحمه الله- أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ:
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّارضي الله عنه- يَقُولُ: أَتَى علي رسول الله ﷺ وَأَنَا شَاكٍ أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ فَصَبِّرْنِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اشْفِهِ أَوْ قَالَ: اللهُمَّ عَافِهِ، قَالَ عَلِيٌّ فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ بَعْدُ.
وَقَدْ مَضَى فِي فَتْحِ خَيْبَرَ دُعَاؤُهُ لَهُ، وَفِي بَعْثِهِ إِلَى الْيَمَنِ دُعَاؤُهُ لَهُ وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ عَقِيبَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَرْكَعْهُنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِجَابَةِ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَانَ لَا يَأْخُذُ فِيمَا خَلَا أَرْبَعَ آيَاتٍ فَصَارَ يَأْخُذُ أَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا [(١)]، وما
[(١)]
وأخرجه الترمذي أيضا في: ٤٩- كتاب الدعوات، (١١٥) باب دعاء الحفظ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ.
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ. حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ. حدثنا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءَ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَهُ علي ابن أبي طالب فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته، ويثبّت ما