بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعِيرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَقَدْ أَعْيَا حَتَّى صَارَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ فِي أَوَّلِ الرَّكْبِ، وَمَا ظَهَرَ فِيهِ وَفِي فَرَسِ أَبِي طَلْحَةَ بِرُكُوبِهِ وَفِي دَابَّةِ جُعَيْلٍ الْأَشْجَعِيِّ، وَفِي نَاقَةِ الْفَتَى بِبَرَكَتِهِ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا، يَقُولُ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا فَأَرَادَ أَنْ يُسَيِّبَهُ، فَقَالَ: فَلَحِقَنِي رسول الله ﷺ فَضَرَبَهُ وَدَعَا لَهُ، فَسَارَ سَيْرًا لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَةٍ»، قُلْتُ: لَا قَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَتَيْنِ» فَبِعْتُهُ، وَاشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَأَرْسَلَ عَلَى أَثَرِي وَقَالَ: أَتَرَى أَنِّي مَاكَسْتُكَ لِآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ وهمالك.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ [(١)] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا [(٢)] أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ مغيرة، عن
[(١)] أخرجه البخاري في: ٥٤- كتاب الشروط (٤) باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة، ومسلم في:
٢٢- كتاب المساقاة، (٢١) باب بيع البعير واستثناء ركوبه.
[(٢)] كذا في (أ)، وفي بقية النسخ: «أخبرني» .