تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي [(٤٦)] ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ [(٤٧)]

ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي [(٤٨)] إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ [(٤٩)] مِنْ كَتِفَيْ كَدَاءُ [(٥٠)]

وَأَظُنُّ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بُكَيْرٍ مُوعِدُهَا كَدَاءُ.

يُبَارِينَ الْأَسِنَّةَ مُشْرَعَاتٍ

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ صَالِحٍ.

يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ [(٥١)] مُصْعِدَاتٍ [(٥٢)] ... عَلَى أكتافها الأسل الظّماء [(٥٣)]

[(٤٦)] (فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي) هذا مما احتج به ابن قتيبة لمذهبه أن عرض الإنسان هو نفسه لا أسلافه لأنه ذكر عرضه وأسلافه بالعطف. وقال غيره: عرض الرجل أموره كلها التي يحمد بها ويذم، من نفسه وأسلافه، وكل ما لحقه نقص يعيبه.

[(٤٧)] (وقاء) هو ما وقيت به الشيء.

[(٤٨)] (ثكلت بنيتي) قال السنوسيّ: الثكل فقد الولد، وبنيتي تصغير بنت. فهو بضم الباء، وعند النوويّ بكسر الباء، لأنه قال: وبنيتي أي نفسي.

[(٤٩)] (تثير النقع) أي ترفع الغبار وتهيجه.

[(٥٠)] (كتفي كداء) أي جانبي كداء، وكداء ثنية على باب مكة.

وعلى هذه الرواية، في هذا البيت إقواء مخالف لباقيها. وفي بعض النسخ: غايتها كداء. وفي بعضها: موعدها كداء. وحينئذ فلا إقواء.

[(٥١)] (يبارين الأعنة) ويروى: يبار عن الأعنة. قال القاضي: الأول: هو رواية الأكثرين. ومعناه أنها لصرامتها وقوة نفوسها تضاهي أعنتها بقوة جبذها لها، وهي منازعتها لها أيضا.

وقال الأبيّ نقلا عن القاضي: يعني أن الخيول لقوّتها في نفسها وصلابة أضراسها تضاهي أعنتها الحديد في القوة، وقد يكون ذلك في مضغها الحديد في الشدة.

وقال البرقوقيّ في شرحه للديوان: أي أنها تجاري الأعنة في اللين وسرعة الانقياد. قال: ويجوز أن يكون المعنى، كما قال صاحب اللسان، يعارضنها في الجذب لقوة نفوسها وقوة رؤوسها وعلك حدائدها.

قال القاضي: ووقع في رواية ابن الحذاء: يبارين الأسنة، وهي الرماح. قال فإن صحت هذه الرواية فمعناها أنهن يضاهين قوامها واعتدالها. وقال البرقوقيّ: مباراتها الأسنة أن يضجع الفارس رمحه فيركض الفرس ليسبق السنان.

[(٥٢)] (مصعدات) أي مقبلات إليكم ومتوجهات. يقال: أصعد في الأرض، إذا ذهب فيها مبتدئا.

ولا يقال للراجع.

[(٥٣)] (الأسل الظماء) الأسل الرماح. والظماء الرقاق. فكأنها لقلة مائها عطاش. وقيل المراد بالظماء العطاش لدماء الأعداء. قال البرقوقيّ: من قولهم أنا ظمآن إلى لقائك.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٥٢