فَإِنِ اعْرَضْتُمُوا عَنَّا اعْتَمَرْنَا ... وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ [(٣١)]
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِجِلَادِ يَوْمٍ ... يُعِينُ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ [(٣٢)]
وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا ... وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ [(٣٣)]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ... وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ [(٣٤)]
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ [(٣٥)] ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ
لِسَانِي صَارِمٌ لَا عَيْبَ فِيهِ ... وبحري لا تكيّده الدِّلَاءُ
قَالَ: فَذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَبَسَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه حِينَ رَأَى النِّسَاءَ يَلْطِمْنَ الْخَيْلَ بِالْخُمُرِ. قُلْتُ: وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ نَازِلًا بِذِي طُوًى، فَقَالَ: كَيْفَ قَالَ حَسَّانُ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: قَالَ.
عَدِمْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا ... تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَتِفَيْ كَدَاءُ
فَأَمَرَهُمْ فَأَدْخَلُوا الْخَيْلَ مِنْ حَيْثُ قَالَ حَسَّانُ [(٣٦)] .
أَخْبَرَنَا، أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابو
[(٣١)] اعتمرنا: أدينا مناسك العمرة، وانكشف الغطاء: ظهر ما كان خافيا.
[(٣٢)] الجلاد: المضاربة بالسيوف، وقوله «يعين الله» يروى في مكانه «يعز الله» .
[(٣٣)] أصل القدس الطهارة، والمراد بروح القدس جبريل عليه السلام، وليس له كفاء: اي ليس له مثل ولا نظير، يريد لا يقوم له احد.
[(٣٤)] الجزاء: المكافأة على الشيء، سواء أكان خيرا أم شرا.
[(٣٥)] في (ح): «فينا» .
[(٣٦)] رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ذكرها ابن عبد البر باختصار شديد في الدرر (٢١٥- ٢١٧)، ونقل بعضها الحافظ ابن كثير في التاريخ في مواضع متفرقة في صفة دخول مكة، والصالحي في السيرة الشامية.