تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [(٥٤)] قَالُوا: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا فَضْلُهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى، يَقُولُ: وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ [(٥٥)]، وَقَالَ اللهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [(٥٦)] فَأَرْسَلَهُ اللهُ عز وجل إِلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ.

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالُوا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِي ذكر النبي ﷺ بَعْدَ الْآيَةِ فَقَدْ كَتَبَ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَأَرْسَلَهُ إِلَى الْجِنِّ وَالْإِنْسِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ يَعْنِي الْمَكِّيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل: نافِلَةً لَكَ [(٥٧)]، قَالَ: لَمْ تَكُنِ النَّافِلَةُ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَدْ [(٥٨)] غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا عُمِلَ مِنْ عَمِلٍ مَعَ الْمَكْتُوبِ فَهُوَ نَافِلَةٌ سِوَى الْمَكْتُوبِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَعْمَلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ وَالنَّاسُ يَعْمَلُونَ مَا سِوَى الْمَكْتُوبَةِ فِي كَفَّارَةِ ذُنُوبِهِمْ فَلَيْسَ لِلنَّاسِ نَوَافِلُ إِنَّمَا هِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً.

أَخْبَرَنَا أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ، أَنْبَأَنَا جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ

[(٥٤)] أول سورة الفتح.

[(٥٥)] [ابراهيم- (٤)] .

[(٥٦)] [سبأ- (٢٨)] .

[(٥٧)] من الآية (٧٩) من سورة الإسراء.

[(٥٨)] ليست في (ح) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٨٧