تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ، وَلَكِنْ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ مَتَاعًا فِي وِعَاءٍ قَدْ ختم عليه لكان يُوصَلُ إِلَى مَا فِي الْوِعَاءَ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ، فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «فَيَأْتُونِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَأَقُومُ وَتَتْبَعُنِي أُمَّتِي غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الطُّهُوَرِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ وَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، وَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونُوا [(٤٠)] أَنْبِيَاءَ كُلَّهَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَنْتَهِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ:

مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَحْمَدُ، فَيُفْتَحُ لِي فَأَنْتَهِي إِلَى رَبِّي وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ [لِيَ] [(٤١)]: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ

[()] واسجد لك ملائكته، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فليقض بيننا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إني قد أخرجت من الجنة بخطيئتي، وانه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا نوحا رأس النبيين! فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نوح، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فليقض بيننا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله، فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقولون: يا إبراهيم، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فليقض بيننا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات، والله إن حاول بهن إلا عن دين الله، قوله (إني مقيم) وقوله (بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون) وقوله لامرأته حين أتي على الملك.

«أختي» وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا موسى عليه السلام، الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه، فيأتونه، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك، فاشفع لنا إلى ربنا فليقض بيننا، فيقول: لست هناكم، إني قتلت نفسا بغير نفس، وإنه لا يهمني اليوم الا نفسي، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عيسى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فليقض بيننا،

فيقول: ثم يتابع كما في المتن.

[(٤٠)] في (ح) تكون، وكذا في مسند احمد.

[(٤١)] الزيادة من (ح) و(ف) .

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٨٢