تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخْرَاتِ [(٢٥)]، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا، حَتَّى [(٢٦)] غاب القرص أردف أسامة بن زيد خلقه، وَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ (ﷺ) وقد شَنَقَ [(٢٧)] لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ [(٢٨)] وَيَقُولُ بَيَدِهِ: «أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ، السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ، حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَهَلَّلَهُ وَكَبَّرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ (ﷺ) مَرَّ الظُّعُنُ يَجْرِينَ [(٢٩)]، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ (ﷺ) يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ [الْآخَرِ] [(٣٠)] فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ وَصَرَفَ [الْفَضْلُ] [(٣١)] وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرًا [(٣٢)] حَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْمَسْجِدِ فَرَمَى سبع حصيات بكبّر مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ [(٣٣)] رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المنحر

[(٢٥)] (الصّخرات): هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة.

[(٢٦)] في (ح)، (ك) حين.

[(٢٧)] (وقد شنق للقصواء): أي ضمّ، وضيّق.

[(٢٨)] (مورك رحله): الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه. قدام واسطة الرحل إذا ملّ الركوب.

[(٢٩)] مرّت به الظعن يجرين. كذا في صحيح مسلم.

[(٣٠)] الزيادة من (ك) .

[(٣١)] الزيادة من (ح) .

[(٣٢)] هو بطن محسر، سمي بذلك لأن اصحاب الفيل حسروا فيه.

[(٣٣)] أي الحصى الصغار.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٣٧