تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَمَلِهِ، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فَأَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ [بِنْتُ عُمَيْسٍ] [(٧)] مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ: اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي [(٨)] بِثَوْبٍ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكِبَ الْقَصْوَاءَ [(٩)] حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ جَابِرٌ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ [(١٠)] بَصَرِي مِنْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ وَمَا عَمِلَ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ [(١١)] وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ [(١٢)] رَمَلَ ثَلَاثًا [(١٣)] وَمَشَى أَرْبَعًا، ثم تقدّم إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ [(١٤)] فَقَرَأَ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [(١٥)] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، قَالَ: فَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إليّ عن

[(٧)] سقطت من (ح) .

[(٨)] (واستثفري) الاستثفار هو أن تشد في وسطها شيئا، وتأخذ خرقة عريضة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها، من قدامها ومن ورائها، في ذلك المشدود في وسطها. وهو شبيه بثفر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها.

[(٩)] (ثم ركب القصواء) هي ناقته ﷺ. قال أبو عبيدة: القصواء المقطوعة الأذن عرضا.

[(١٠)] (ثم نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي) هكذا هو في جميع النسخ: مدّ بصري وهو صحيح. ومعناه منتهى بصري. وأنكر بعض أهل اللغة: مد بصري، وقال الصواب: مدى بصري. وليس هو بمنكر، بل هما لغتان، المد أشهر.

[(١١)] (فأهل بالتوحيد) يعني قوله: لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.

[(١٢)] (استلم الركن) يعني الحجر الأسود. فإليه ينصرف الركن عند الإطلاق واستلامه مسحه وتقبيله بالتكبير والتهليل، إن أمكنه ذلك من غير إيذاء أحد. وإلا يستلم بالإشارة من بعيد. والاستلام افتعال. من السلام، بمعنى التحية.

[(١٣)] (فرمل ثلاثا) قال العلماء: الرمل هو إسراع المشي مع تقارب الخطا، وهو الخبب.

[(١٤)] (ثم نفذ إلى مقام إبراهيم) أي بلغه ماضيا في زحام.

[(١٥)] الآية الكريمة: (١٢٥) من سورة البقرة.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٣٤