حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الْأَيْلِيُّ، وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصفار، حدثنا تمام، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِأَبِي إِبْرَاهِيمَ» ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ يَعْنِي امْرَأَةَ قَيْنٍ [(٢)] كَانَ يَكُونُ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَيْفٍ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهِ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَكِيدُ [(٣)] بِنَفْسِهِ فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَدْمَعُ الْعَيْنُ، وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِيَ الرَّبَّ، وَاللهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» .
لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى وَفِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ.
رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، فَقَالَ: وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ [(٤)]: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
[(٢)] (القين) الحداد
[(٣)] (يكيد بنفسه): اي يجود بها. ومعناه: وهو في النزع.
[(٤)] أخرجه مسلم فِي: (٤٣- كِتَابِ الْفَضَائِلِ (١٥) بَابُ رحمته ﷺ الصبيان والعيال ... الحديث رقم (٦٢)، صفحة (١٨٠٧)، وأخرجه البخاري تعليقا عقيب حديث الحسن. في: ٢٣- كتاب الجنائز، (٤٣) بَابُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: أنا بك لمحزونون. فتح الباري (٣: ١٧٣) . وأخرجه ابو داود في الجنائز عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ.