تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ يَا نَضْلَةُ كَبِيرًا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ، قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ كَلِمَةٌ مَقْبُولَةٌ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الْبَقَاءُ لَأُمَّةِ أَحْمَدَ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ كَبَّرْتَ كَبِيرًا، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ حُرِّمْتَ عَلَى النَّارِ، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ يَا هَذَا قَدْ سمعنا قَدْ سَمِعْنَا كَلَامَكَ فَأَرِنَا وَجْهَكَ، قَالَ: فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ، فَخَرَجَ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ هَامَتُهُ مِثْلُ الرَّحَى فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: يَا هَذَا مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا ذُرَيْبُ بْنُ بَرْثَمْلَا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بن مَرْيَمَ، دَعَا لِي بِطُولِ الْبَقَاءِ، وَأَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فأكسر الصليب وأقتل الخنزير وأتبرأ مِمَّا عَلَيْهِ النَّصَارَى مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، قُلْنَا: قُبِضَ فَبَكَى بُكَاءً طَوِيلًا حَتَّى خُضِّلَتْ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ، ثُمَّ قَالَ مَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ قُلْنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا فَعَلَ، قُلْنَا: قُبِضَ، قَالَ: فَمَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ، قُلْنَا: عُمَرُ، قَالَ: قُولُوا لَهُ يَا عُمَرُ سَدِّدْ، وَقَارِبْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدْ تَقَارَبَ خِصَالًا إِذَا رَأَيْتَهَا فِي أُمَّةِ محمد ﷺ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ إِذَا اكْتَفَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا، وَالْمَطَرُ قَيْظًا، وَزُخْرِفَتِ الْمَصَاحِفُ وَذُوِّقَتِ الْمَسَاجِدُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمْ لِيَأْكُلَ بِهِ دِينَارَهُمْ وَدِرْهَمَهُمْ وَخَرَجَ الْغَنِيُّ فَقَامَ إِلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَكَانَ أَكْلُ الرِّبَا فِيهِمْ شَرَفًا، وَالْقَتْلُ فِيهِمْ عِزًّا، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ.

قَالَ: فَكَتَبَ سَعْدٌ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ صَدَقْتَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وصيّ عيسى بن مَرْيَمَ عليه السلام فَأَقَامَ سَعْدٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي بِالْأَذَانِ فَلَا يُسْتَجَابُ.

هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَشْبَهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ

.

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٤٢٨