بَابُ قُدُومِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ [(١)] الْقُشَيْرِيِّ وَدُخُولِهِ [(٢)] عَلَى النبي ﷺ، وَإِجَابَةِ اللهِ عز وجل دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَلْجَأَهُ إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، لَفْظًا عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ معاوية ابن حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ، قَالَ: أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عز وجل أَنْ يَعِينَنِي عَلَيْكُمْ بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ [(٣)] وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، قَالَ:
فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، أَمَا إِنِّي قد خلقت هذا وهكذا ألّا أومن بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي، وَمَا زَالَ الرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، أَفَبِاللهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ، أَهُوَ أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا، قَالَ: هُنَّ «حَرْثٌ لَكُمْ فأتوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [(٤)]، وَأَطْعِمُوهُمْ مما تأكلوا واكسوهم مما تلبسوا، ولا
[(١)] معاوية بن حيدة بن معاوية بن حيدة بن قشير بن كعب القشيري معدود في أهل البصرة، غزا خراسان، ومات بها، ومن ولده: بهز بن حكيم بن معاوية.. وله ترجمة في الإصابة (٣:
٤٣٢)، وفي أسد الغابة (٤: ٣٨٥) .
[(٢)] الزيادة من (ح) فقط.
[(٣)] (تحفيكم): تستأصلكم.
[(٤)] وفي التنزيل: نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم» [البقرة- ٢٢٣] .