تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُرحمه الله-، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَاهِرٍ الْحُسَيْنِيُّ بِالْمَدِينَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، بْنُ يَحْيَى ابن الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُؤَمَّلٍ، عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا مُؤَمَّلِ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ:.

أَتَى عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: يَا عَامِرُ أَسْلِمْ، قَالَ: أُسْلِمُ عَلَى أَنَّ الْوَبَرَ لِي، وَلَكَ، الْمَدَرُ، قَالَ: لَا. ثُمَّ قَالَ: يَا عَامِرُ أَسْلِمْ، قَالَ: أُسْلِمُ عَلَى أَنَّ الْوَبَرَ لِي، وَلَكَ الْمَدَرُ، قَالَ: فَوَلَّى وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ يَا مُحَمَّدُ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا جُرْدًا، وَرِجَالًا مُرْدًا، أَوْ لَأَرْبِطَنَّ بِكُلِّ نَخْلَةٍ فَرَسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:

اللهُمَّ اكْفِنِي عَامِرًا وَاهْدِ قَوْمَهُ

فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْمَدِينَةِ، صَادَفَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا: سَلُولِيَّةُ، فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ، وَنَامَ فِي بَيْتِهَا، فَأَخَذَتْهُ غُدَّةٌ فِي حَلْقِهِ، فَوَثَبَ عَلَى فَرَسِهِ وَأَخَذَ رُمْحَهُ، وَأَقْبَلَ يَجُولُ، وَهُوَ يَقُولُ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبِكْرِ، وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ حَالُهُ حَتَّى سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ مَيِّتًا، وَاللهُ أَعْلَمُ [(١١)] .

[()] الباري (٧: ٣٨٥) عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عن هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قال: حدثني أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ خاله- أخ لِأُمِّ سُلَيْمٍ- فِي سَبْعِينَ راكبا، وَكَانَ رَئِيسَ الْمُشْرِكِينَ عَامِرُ بن الطفيل خير بين ثلاث خصال فقال: يكون لك أهل السهل لي وأهل الْمَدَرِ، أَوْ أَكُونَ خَلِيفَتَكَ، أو أغزوك بأهل غطفان بألف وألف. فطعن عامر في بيت أم فُلَانٍ فَقَالَ: غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ، فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ من آل بَنِي فُلَانٍ. ائْتُونِي بِفَرَسِي، فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ. فَانْطَلَقَ حَرَامٌ أَخُو أُمِّ سليم- وهو رَجُلٌ أَعْرَجُ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي فُلَانٍ قَالَ: كُونَا قريبا حَتَّى آتِيَهُمْ، فَإِنْ أَمَّنُونِي كنتم وَإِنْ قَتَلُونِي أَتَيْتُمْ أَصْحَابَكُمْ، فقال: أتؤمنوني أبلغ رِسَالَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ وَأَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ، قَالَ همام أحسبه حتى أنفذه بالرمح، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ ورب الكعبة، فَلُحِقَ الرَّجُلُ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ غير الْأَعْرَجَ كَانَ فِي رَأْسِ جهل، فأنزل الله عَلَيْنَا ثُمَّ كَانَ مِنَ الْمَنْسُوخِ «أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا» فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ عليهم ثلاثين صَبَاحًا، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وبني لحيان وعصية الذين عصوا الله وَرَسُولِهِ ﷺ، وهنا ينتهي.

[(١١)] من (ح)، وهنا ينتهي الجزء السادس من نسخة (أ)، وبعده السابع وأوله وفد عبد القيس وجاء في أوله:

دلائل النبوة - البيهقي · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دلائل النبوة - البيهقيج ٥ · ص ٣٢١